رمضان خميس الغريب

226

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

مما يزيد في روعة التصوير ودقة الفن ولا عجب فهو صنعة اللّه الذي أتقن كل شئ لو قال هذا لاستراح وأراح ونفى عن نفسه وعن الذين يقرءون له لوثات الزيغ والضلال » « 1 » . وذكر آخر زل في هذا المنزلق الخطير عندما تبنى وانتحل قول المستشرقين « للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وللإنجيل أن يحدثنا عنهما وللقرآن أن يفعل ذلك ، ولكن هذا لا يكفى لإثبات وجودهما التاريخي ولا ينهض هذا الدليل ، علق الشيخ على الكلام بقوله : « ولو أنه قال بعد ذلك ، ولكني كمؤمن بالقرآن الكريم أثبت وجودهما التاريخي بهذا الدليل ، وإذا كان البحث التاريخي المجرد بأدلته الفنية الخاصة لم يصل إلى إثبات شئ عن إبراهيم وإسماعيل فذلك القصور قد يكشفه الزمن وقد نصل في المستقبل إلى ما يعجز عنه الآن ، يحدث ذلك دائما وأخيلة الأمس حقائق اليوم ، وأخيلة اليوم حقائق الغد ، وحسب الكتب السماوية أن تضع أيدينا على طرف الحبل وعلينا بعد ذلك تمام البحث ، ولن أنكر من المستشرقين فهو متجن على العلم ، فليس توقف العقل على حكم دليلا على الاستحالة ، لو قال ذلك لكان محقا ، وكان جامعا بين تحليل العالم العصرى واعتقاد المؤمن القوى ولما ثار به الناس وثار هو كذلك بالناس » « 2 » . فأنت أعزك اللّه - ترى أن الشيخ تتبع الشبهات الواردة في هذا المجال وردها في نحر صاحبها ، وفي الوقت نفسه يرشد إلى سبل الإسلام وطرق النجاة ، لعل لهم عودة إلى الطريق المستقيم . أبرز ما كتبه الشيخ حول هذه القضية : 1 - كيف نتعامل مع القرآن ص 215 ، 219 . 2 - المحاور الخمسة للقرآن الكريم ص 97 ، 104 ، 105 ، 116 ، 140 . 3 - نظرات في القرآن ص 19 ، 21 ، 22 ، 100 ، 101 ، 102 ، 104 ، 106 ، 107 ، 108 ، 109 .

--> ( 1 ) نظرات في القرآن ص 109 . ( 2 ) نظرات في القرآن ص 108 ، 109 .